ثوب على جسد الصقيع /بقلم زكي ابو زكي

ثوب على جسد الصقيع
تمنيتُ أن ينزل هدير الدفئ
على جسد الصقيع لعله يشعل الموقدة
الفارغة من حطبها
ولعل سحابة الرماد تحيي مافيها من بقايا العيدان اليابسة حَتَّى تشتعل وتهطل
على جسدٍ جمده الصقيع لتتحرك فيه
حرارة النشاط الدافئة
وتجري في عروقهِ فتعود كريات الحرارة تسلك
في شرايين الحياة التي توقفت من شدة البرودة
الموجعة فتعود إلى حالتها كما كانت
تأملتُ أن تنخفض وتضعف قوة الرياح
ليبقى ثوب الصيف يغمر جسد سحقه
الصقيع القارص فلا تنكسفي أيتها الشمس
المشعة في سماء الحنين لإن الصقيعَ
يشمتُ بنا عند كسوفك فيزداد التجمد
على تربة الحقول وتموت جذور الجمال
فينسحقُ الربيع وتضيع إبتسامة الطبيعة
الخلابة فحينها تسقط أوراق العمر
وتتناثر بين فيافي الصحاري ويغطيها
الرمال المحمول وتفرقها زوبعة الكره والحقد إلى ان تستقر تحت ركام الذعر
فتهيمن عليها بشاعت الأتربة المتعفنة
برائحتها النتنة وتنزع عنها عباءة الطيابة
وتخلع من داخلها زكاوة عطرها ولذاذة طعمها ،أرحلي بعيداً أيتها الرمال وخذي برفقتك البرودة من أجلِ ان تنتعش أغصان الدفيء
وتروى من ينابيع الأمل وشلالات الحياة لكيْ يخضر ويورق من جديد فيكون في أشكاله المتعددة متنفس مستمدُ من طبيعة
فقدت جمالها وسيطرت الكشرة على وجهها فغابت أبتسامتها ولاذ ماتحمله من الوسامة
التي هى بلسماً وشفائاً لدفئنا
       زكي ابوزكي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حبيبي يارسول الله /بقلم د. محفوظ فرج

بيني وبينك /عبد الكريم عبد القادر

احلف /بقلم فيفي الجندي